قبل البدء في هذا المقال لابد أن نشير إلى أنه وحتى تاريخ نشر هذا المقال مازالت التعديلات الجديدة غير سارية من الناحية القانونية كونه لم يتم النشر بعد في الجريدة الرسمية .
إن التعديلات التي طرأت على قانون العمل جاءت لتصلح ما شاب النصوص القانونية القديمة من قصور في حماية مصلحة العامل من ناحية ومن ناحية آخرى لمراعاة مصلحة صاحب ، ولابد أن نشير إلى أن المشرع أشار في التعديلات الجديدة إلى صدور نظام خاص بما يتعلق ببدلات الحقوق العمالية مثل بدل الفصل التعسفي وغيره من الحقوق … ولكن حتى تاريخ نشر هذا المقال لم يتم إقرار هذا النظام بعد.
وبالعودة إلى الحديث عن التعديلات التي تم إقرارها في قانون العمل لعام 2025 ( لم تنشر بعد بالجريدة الرسمية كما أشرت في بداية هذا المقال ) فقد جاءت لتعزز بعض المبادئ والمفاهيم ومنها :
مكافحة التمييز
من الأمور التي عالجتها النصوص التشريعة الجديدة لقانون العمل لعام 2025 التمييز على أساس الجنس وذلك فيما يتعلق بمسألة الأجور فق تم ملاحظة أن سوق العمل يفرق بين الأجور بناءً على النوع الإجتماعي فمثلاً قد يتم رفض ترقية امرأة عاملة أو تجاهل أمر الترقية فقط لكونها أنثى ، أجور الإناث أقل من أجور الذكور وهذا مخالف في الأساس لنصوص قانون العمل قبل التعديلات إلا أن القانون بتعديلاته الجديدة أشار لهذه المخالفة بشكل واضح من خلال فرض مخالفات مالية مشددة على أصحاب العمل الذين يثبت إرتكابهم لهذا المخالفة .
دعم المرأة
جاءت النصوص القانونية المعدلة داعمةً للمرأة من خلال أولا مكافحة التمييز كما أشرنا بالفقرة السابقة ، وثانياً التأكيد على حظر أي تمييز على أساس الجنس يمس تكافؤ الفرص ، وتركيز وزارة العمل على إصدار تعليمات لحماية الفئات الأكثر عرضة للتحديات مثل المرأة الحامل والمرضعة وذوي الإعاقة .
دعم العائلة
حرص المشرع بالتعديلات الجديدة لقانون العمل على دعم الحياة الأسرية وذلك من خلال :
منح الأباء إجازة الأبوة المدفوعة وهذا حدث تشريعي لم يتم النص عليه من قبل ، فللأباء أخذ إجازة أبوة مدفوعة الأجر مدتها ثلاثة أيام من تاريخ ولادة الطفل، وهذا الإستحداث يشكر عليه المشرع لما له من دور في تحسين نفسية الأباء بما ينعكس بدوره على صحة وتطوير الأداء للعامل في مهامه الوظيفية ، بالإضافة لتأكيد دور الأباء في رعاية الأسرة والإهتمام بالعائلة .
حماية المرآة العاملة الحامل من الفصل وذلك إبتداءً من الشهر السادس من الحمل ، فلا يجوز لصاحب العمل فصلها أو توجيه أي إنذار أو إشعار لها من الشهر السادس من حملها وخلال مدة إجازة الأمومة الرسمية .
تيسير دور الحضانة: تغيير معيار إلزام المنشآت بتوفير دور الحضانة. أصبح الإلزام مرتبطًا بوجود 15 طفلاً فأكثر تحت سن الخامسة، يخصون العاملين في المنشأة (ذكوراً وإناثاً) بشكل تراكمي، بدلاً من التركيز على عدد العاملات الإناث فقط.
مراعاة الحقوق العمالية بشكل أكبر
تم تدعيم حقوق العامل فيما يتعلق بوقته ومستحقاته:
- حل نزاعات الأجور: توسيع صلاحيات سلطة الأجور لتشمل حل النزاعات المتعلقة بـتأخر دفع الأجور والخصومات غير المبررة، وتمكينها من متابعة هذه النزاعات حتى بعد انتهاء علاقة العمل بمدة تصل إلى ستة أشهر إذا كان الإنهاء من جانب واحد.
- بدل الإجازات السنوية: إتاحة المجال للعامل للمطالبة بـ بدل الأجر عن الإجازات السنوية غير المستعملة، في حال رفض صاحب العمل منحها له لمدة سنتين متتاليتين.
- العمل الإضافي: التأكيد على حق العامل في الحصول على بدل العمل الإضافي بشكل واضح ضمن مستحقاته.
- رفع الحد الأدنى للغرامات: تم رفع قيمة الغرامات المالية المفروضة على أصحاب العمل المخالفين لأحكام قانون العمل بشكل كبير (في بعض الحالات من 50-100 دينار لتصبح 500-1000 دينار)، مما يعزز من الرادع القانوني.
مراعاة حق العامل في سن التقاعد
استمرارية العمل بعد التقاعد: ألغت التعديلات مبدأ الإنهاء التلقائي لعقد العمل بمجرد بلوغ العامل سن التقاعد (الستين)، مؤكدة على حق العامل في تمديد سريان عقد العمل بعد سن التقاعد، مما يعزز حقوق العمال المتقدمين في السن والراغبين في الاستمرار بالعمل.
- التعويض عن الفصل التعسفي: تم توضيح آليات التعويض في حال الفصل التعسفي، مع التأكيد على حق العامل في التعويض النقدي إضافة إلى بدل الإشعار
للحصول على إستشارة قانونية فورية تواصل معنا على الأرقام التالية :
رقم هاتف المحامي عبدالله الزبيدي : 0798080228
WhatsApp
رقم هاتف المحامية ليلى خالد : 0782343333
WhatsApp




أضف تعليق