إن الإستملاك هو إجراء قانوني يصدر من إحدى الجهات الحكومية ويقع على العقارات جبراً عن مالكه ، ولكن بشرط تعويض مالكه تعويضاً عادلاً، وأن يكون الإستملاك تحقيقاً للمنفعة العامة وهذا الشرط أساسي للقول بمشروعية الإستملاك ، وعليه فالإستملاك هو إجراء إستثنائي فلا تستطيع أي جهة تملك مال الغير غير المنقول جبراً عنه إلا في حالة توافر شروط الإستملاك والتي سنتحدث عنها في هذا المقال .

شروط الإستملاك

1_ تحقيق المنفعة العامة

  • الغاية الأساسية: يجب أن يكون الهدف الوحيد من عملية الإستملاك هو إقامة مشروع يخدم النفع العام، ولا يمكن استخدامه لأغراض خاصة أو شخصية.
  • أمثلة المشاريع: يشمل ذلك إنشاء الطرق، توسيع البنية التحتية، إقامة المؤسسات التعليمية والصحية (مثل المدارس والمستشفيات)، أو أي مرافق عامة أخرى.

2_ صدور قرار رسمي بالإستملاك

تتطلب عملية الإستملاك، لكي تكون قانونية وملزمة، اتباع خطوات إدارية دقيقة، تبدأ من الجهة الطالبة وتُتوّج بقرار من السلطة التنفيذية العليا:

  1. سلطة القرار (المرجعية العليا):
  • لا يتم الشروع في الإستملاك بمجرد رغبة من الجهة المستملكة (مثل البلدية أو المؤسسة العامة). [1]
  • يجب أن يصدر قرار رسمي بالموافقة على الإستملاك من مجلس الوزراء في الأردن، بصفته السلطة التنفيذية العليا، لضمان أن القرار يخدم المصلحة العامة فعلاً.
  1. الإجراءات والتوثيق الأولي:
  • تبدأ الجهة الطالبة (الجهة المستملكة) الإجراءات بتقديم طلبها بشكل رسمي.
  • يتبع ذلك خطوة حاسمة هي نشر إعلان الإستملاك، حيث يتم الإعلان عن العقارات المستهدفة بوضوح.
  • يُنشر هذا الإعلان في صحف يومية رسمية لضمان وصول المعلومة إلى جميع المالكين وأصحاب الحقوق المعنيين.

3_ التعويض العادل عن الإستملاك

يعتمد تحقيق مفهوم “التعويض العادل” في القانون الأردني على تطبيق معايير وأسس محددة، سواء تم التوصل إلى التعويض بالاتفاق الرضائي بين المستملك والمالك، أو بقرار قضائي من المحكمة المختصة.

  1. معايير وأسس تقدير التعويض العادل
    تعتمد المحاكم ولجان التقدير في الأردن على مجموعة من الأسس لضمان عدالة التعويض، وأهمها:
  • قيمة العقار الفعلية (القيمة السوقية): يجب أن يُقدر التعويض بما يكافئ قيمة العقار المنزوع ملكيته، بحيث لا يكون التعويض جزئياً أو منقوصاً. وتعتمد هذه القيمة غالبًا على مؤشرات اقتصادية بحتة، والمتعلقة بـ القيمة السوقية للعقار.
  • وقت التقدير: يتم تقدير قيمة العقار المستملك بناءً على قيمته وقت صدور قرار الإستملاك، وليس وقت بدء التفاوض أو وقت التقاضي.
  • عدم التأثر بالإستملاك: لا يجوز أن يؤثر في تقدير بدل التعويض حقيقة أن الإستملاك قد حصل دون رضى المالك.
  • تعويض عن الأضرار المجاورة: يجب أن يشمل التعويض العادل أي أضرار تكون قد لحقت بالعقارات المجاورة للعقار المستملك والتي تخرج عن نطاقه، شريطة أن تكون هذه الأضرار ناتجة عن فعل المستملك (سواء حدثت قبل صدور قرار الإستملاك أو بعده). ويُستثنى من ذلك الأضرار التي لا تعتبر موجبة للتعويض، مثل التغير في شكل قطعة الأرض المتبقية (أصبحت مثلثية أو غير منتظمة) طالما لم يقم المستملك بأعمال مادية أضرت بها.
  1. دور القضاء في تحقيق العدالة
    في حال تعذر الاتفاق بين المستملك والمالك على مقدار التعويض، يلجأ أي منهما إلى المحكمة لتعيين هذا المقدار. وفي هذه الحالة، تضمن الإجراءات القضائية تحقيق العدالة من خلال ما يلي:
  • خبرة الخبراء المتخصصين: تقوم المحكمة بـ انتداب مجموعة من الخبراء المتخصصين لتقدير قيمة العقار وتقدير قيمة التعويض بشكل عادل يتناسب مع قيمته الفعلية وسعره في السوق. ويعد رأي هؤلاء الخبراء المعيار الأساسي الذي تعتمد عليه المحكمة.
  • سرعة الفصل في الدعوى: تُعطى دعاوى التعويض عن الإستملاك صفة الاستعجال، ويجب الفصل فيها خلال مدة لا تزيد على سنة واحدة من تاريخ تسجيلها لدى المحكمة.
  • النظر في الادعاءات المتناقضة: يكون من اختصاص المحكمة النظر في جميع القضايا وسماع الادعاءات المتناقضة بشأن الأرض المستملكة التي يقدمها أي شخص يدعي أن له حقاً أو منفعة فيها (مثل حقوق الإيجار أو الارتفاق)، والفصل فيها.

وبهذه الضوابط والشروط يكون المشرع الأردني قد وازن بين المصلحة العامة والتي أساسها تحقيق المنفعة العامة وبين المصلحة الخاصة وأساسها التعويض العادل .

نحن في مكتب المحامية ليلى خالد لدينا الخبرة الكافية في قضايا الإستملاك فإذا كان لديك أي إستفسار يتعلق بالإستملاك والإجراءات القضائية المتعلقة به تواصل معنا على الأرقام التالية :

رقم هاتف المحامي عبدالله الزبيدي : 0798080228 WhatsApp

رقم هاتف المحامية ليلى خالد 0782343333 WhatsApp

Photo by Porapak Apichodilok on Pexels.com

أضف تعليق