قرار رقم -9- لسنة 1995

الصادر عن الديوان الخاص بتفسير القوانين

اجتمع الديوان الخاص بتفسير القوانين بناء على طلب دولة رئيس الوزراء بموجب كتابه رقم 1502/60/210 تاريخ 8-2-1994

لبيان ما يلي: –

1.هل يجوز اعادة تعيين الموظف المعزول بمقتضى أحكام البند – 3 – من الفقرة – أ – من المادة – 154 – من نظام الخدمة

المدنية رقم (1) لسنة 1988، اذا اسقطت الدعوى الجزائية عنة بموجب قانون العفو العام ، اثناء النظر في الدعوى.

2- ما اذا كان جائزاً اعادة الموظف المعزول بمقتضى احكام البند -3 – من الفقرة – 1 – من المادة – 154 – من نظام

الخدمة المدنية اذا اسقطت عنة العقوبة الجزائية المحكوم علية بها بموجب قانون العفو العام ، قبل انقضاء مدتها.

  1. وما اذا كان وقف تنفيذ العقوبة الجزائية بموجب احكام الفقرة – 1 – من المادة ( 54 – مكررة ) كما عدلت بالقانون

رقم – 9 – لسنة 1988 ، يوجب ايضا وقف تنفيذ قرار العزل الصادر بموجب المادة – 154 – من نظام الخدمة المدنية رقم

  • 1 – لسنة 1988.
  1. وهل يعزل الموظف المحكوم بالسجن لمدة تزيد على سنة اذا كانت المحكمة قد قررت وقف تنفيذ هذه العقوبة استنادا الىاحكام

الفقرة – أ – من المادة – 54 – المشار اليها من قانون العقوبات اذا انقضت مدة وقف التنفيذ ولم تصدر المحكمة قراراً

بالغاء قرارها بوقف تنفيذ العقوبة الجزائية.

  1. ما اذا كانت كلمة – الوزارات الواردة في الفقرة – 5 – من المادة – 365 – من قانون اصول المحاكمات الجزائية رقم
  • 16 – لسنة 1991 تشمل – عضوية مجلس الوزراء ، اي المنصب الوزاري – ام انها تنصرف الى – الوظيفة العامة في الوزارات

والدوائر الحكومية والمؤسسات الرسمية العامة: –

وبعد درسة الاسئلة المطروحة هذه، وتدقيقها في ضوء النصوص والاحكام المعمول بها يتبين ما يلي: –

  1. عن السؤالين الاول والثاني:
  2. ينص البند 3 من الفقرة – أ – من المادة – 154 – من نظام الخدمة المدنية رقم – 1 – لسنة 1988 على ما يلي: وذلك فيما

يتعلق بالحالات التي يعزل فيها الموظف:

(3- اذا حكم عليه من محكمة مختصة بجناية او جنحة مخلة بالشرف كلرشوة والاختلاس والسرقة والتزوير وسوء استعمال الامانة

والشهادة الكاذبة، واي جريمة اخرى مخلة بالاخلاق العامة، او حكم عليه بالحبس من محكمة مختصة لمدة لا تقل عن ثلاثة

اشهر لارتكابه اي جريمة من الجرائم ويعتبر الموظف في اي حالة من الحالات المنصوص عليها في هذا البند معزولا حكما من

تاريخ اكتساب الحكم الدرجة القطعية).

  1. ونصت الفقرة -ب – من المادة 154 هذه على ما يلي: –

(ب – لا يجوز أعادة تعيين الموظف الذي عزل من الوظيفة في اي دائرة من الدوائر).

  1. وتنص المادة – 50 – من قانون العقوبات رقم – 16 – لسنة 1960 على ما يلي: –

(المادة – 50 –

  1. يصدر العفو العام عن السلطة التشريعية.
  2. يزيل العفو العام حالة الاجرام من اساسها، ويصدر بالدعوى العمومية قبل اقترانها بحكم، وبعد الحكم بها بحيث يسقط

كل عقوبة اصلية كانت ام فرعية ولكنه لا يمنع من الحكم للمدعي الشخصي بالالتزامات المدنية، ولا من انقاذ الحكم الصادر

بها).

وبناء على ذلك، وعملا باحكام الفقرة – ب – المشار اليها من المادة – 154 – من نظام الخدمة المدنية، فانه لا يجوز اعادة

تعيين الموظف الذي عزل من الخدمة المدنية في اي وزارة او دائرة من الوزارات والدوائر الحكومية أو في أي مؤسسة رسمية

عامة، وذلك في اي حالة من حالات العزل من الوظيفة ولاي سبب من الاسباب.

هذا، وليس في سقوط العقوبة الجزائية المحكوم بها على الموظف المعزول ، او سقوط دعوى الحق العام المقامة عليه، ما يسمح

بجواز اعادة تعيين الموظف المعزول في الخدمة المدنية وذلك لان قانون العفو العام يزيل حالة الاجرام من اساسها، ويصدر

في الدعوى العمومية، اي الدعوى الجزائية، قبل اصدار الحكم فيها او بعده، فهو يشمل فقط التهم الجزائية، ولا يتناول

المخالفات التأديبية والقرارات الادارية الصادرة فيها.

  1. عن السؤالين الثالث والرابع:

تنص المادة ( 54 – مكررة ) من قانون العقوبات كما وردت في القانون رقم – 9 – لسنة 1988 المعدل لقانون العقوبات على

ما يلي: –

(المادة 54 – مكرره)

  1. يجوز للمحكمة عند الحكم في جناية او جنحة بالسجن او الحبس مدة لا تزيد على سنة واحدة، ان تأمر في قرار الحكم بايقاف

تنفيذ العقوبة وفقا للاحكام والشروط المنصوص عليه في هذا القانون اذا رأت من اخلاق المحكوم عليه او ماضيه او سنة او

الظروف التي ارتكب فيها الجريمة ما يبعث على الاعتقاد بأنه لن يعود الى مخالفة القانون، ويجب ان تبين في الحكم اسباب

ايقاف التنفيذ، ويجوز ان تجعل الايقاف شاملا لاية عقوبة تبعية، ولجميع الآثار الجنائية الاخرى المترتبة على الحكم.

  1. يصدر الامر بايقاف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات تبدأ من اليوم الذي يصبح فيه الحكم قطعيا ويجوز الغاؤه في اي

من الحالتين التاليتين:

أ. اذا صدر على المحكوم عليه خلال هذه ا لمدة حكم بالحبس لمدة لا تزيد على شهر واحد من فعل ارتكبه قبل صدور امر ايقاف

التنفيذ او بعده صدوره.

ب. اذا ظهر خلال هذه المدة ان المحكوم عليه كان قد صدر ضده قبل الامر بايقاف التنفيذ حكم كالمنصوص عليه في البند –

أ – من هذه الفقرة ولم تكن المحكمة قد علمت به.

  1. يصدر الحكم بالغاء وقف التنفيذ من المحكمة التي كانت قد قررته بناء على طلب النيابة العامة بعد تبليغ المحكوم عليه

بالحضور، واذا كانت العقوبة التي بني عليها الالغاء قد حكم بها بعد ايقاف التنفيذ، جاز أن يصدر الحكم بالالغاء من

المحكمة التي قضت بهذه العقوبة سواء من تلقاء نفسها أو بناء على طلب النيابة.

4- يترتب على الالغاء تنفيذ العقوبة المحكوم بها وجميع العقوبات التبعية والآثار الجنائية الاخرى التي كان قد اوقف

تنفيذها

5- اذا انقضت مدة ايقاف التنفيذ ولم يصدر خلالها حكم بالغائه فتسقط العقوبة المحكوم بها، ويعتبر الحكم بها كان لم

يكن.

ويستخلص من احكام هذه المادة انها تتناول وتشمل العقوبات التي تحكم بها المحاكم النظامية في الجرائم الجنائية والجنح،

اذا كانت العقوبة المحكوم بها لا تزيد على سنة واحدة، وان للمحكمة ان تجعل قرارها بوقف تنفيذ العقوبة المحكوم بها

شاملا للعقوبات التبعية المنصوص عليها في قانون العقوبات، ولجميع الآثار الجنائية المترتبة على الحكم.

وبذلك فإن احكام المادة ( 54 – مكرره ) من قانون العقوبات لا تنطبق على القرارات التأديبية بعزل الموظفين، وعلى سائر

القرارات الادارية المتعلقة بسلوك الموظفين والصادرة من الجهات والسلطات التأديبية، وبالتالي فليس في المادة (54 –

مكرره ) من قانون العقوبات ما يسمح او يجيز بوقف قرارات عزل الموظفين اذ ان احكامها لا تنطبق على هذه القرارات الادارية.

  1. عن السؤال الخامس:

تنص الفقرة – 5 – من المادة – 365 – من قانون اصول المحاكمات الجزائية رقم – 9 – لسنة 1961 كما عدلت بالقانون رقم

  • 16 – لسنة 1991 م المتعلقة باحكام اعادة الاعتبار للاشخاص الصادرة بحقهم احكام جزائية على ما يلي: –

(5- ان يتولى اي شخص اعيد اعتباره ، وكان محكوما في اي من الجرائم التالية:

الاختلاس والرشوة وسوء الائتمان ، وجميع الجرائم المخلة بالاخلاق والاداب والثقة، ايا من الوظائف التالية: –

القضاء، او عضوية مجلس الأمة ، او الوزرات).

من الواضح ان كملة -الوزارات – الواردة في هذا النص هو جمع كلمة – الوزارة – ، وقد ترددت كلمة – الوزارة – في يالمادة

  • 42 – من الدستور التي تنص على ان ( لا يلي منصب الوزارة الا اردني).

ويستخلص من ذلك ان المقصود من كلمة -الوزارات – الواردة في الفقرة – 5 – من المادة – 365 – من قانون اصول المحاكمات

الجزائية كما عدلت بالقانون رقم – 16 – لسنة 1991، هو المناصب الوزارية، وذلك لان الفقرة المشار اليها تقضي بان لا

يتولى القضاء او يشغل العضوية في مجلس الامة او المنصب الوزاري، اي شخص اعيد اعتباره، وكان محكوما باحدى الجرائم المنصوص

عليها في الفقرة نفسها، وهي الاختلاس والرشوة وسوء الائتمان وجميع ا لجرائم المخلة بالاخلاق والاداب والثقة: –

هذا ما نقرره بالاكثرية في تفسير النصوص المطلوب تفسيرها.

قرارا صدر بتاريخ 27 شعبان سنة 1415 هـ الموافق 28 – 1 -1995م.

      عضو                             عضو                          رئيس الديوان الخاص

قاضي محكمة التمييز قاضي محكمة التمييز بتفسير القوانين

 ناجي الطراونة            عبد المجيد الغرايبة          رئيس محكمة التمييز بالوكالة

                                          (مخالف)                          خليف السحيمات



        عضو                                            عضو 

مندوب ديوان الخدمة المدنية رئيس ديوان التشريع

 علي مصطفى الشيخ                      في رئاسة الوزراء

                                                        عيسى طماش

قرار المخالفة المعطى من قاضي محكمة التمييز

السيد عبدالمجيد الغرايبة

في قرار التفسير رقم 9 لسنة 1995

تنص المادة 50 من قانون العقوبات على ان العفو العام يزيل حالة الاجرام من اساسها ويصدر بالدعوى العمومية قبل اقترانها

بحكم وبعد الحكم بها بحيث تسقط كل عقوبة اصلية كانت ام فرعية.

كما نص قانون العفو العام رقم -36 – لسنة 1992 على مثل هذا المعنى فقد نصت المادة الثالثة منه على أنه تعفى جميع الجرائم

المشمولة بهذا القانون بحيث تزول حالة الاجرام من اساسها وتسقط كل دعوى جزائية او عقوبة محكوم بها.

يستفاد من هذه النصوص ان العفو العام يزيل حالة الاجرام من اساسها فلا يبقى هناك فعل جرمي فإذا كان هناك دعوى جزائية

ضد موظف لا تزال قائمة فإن هذه الدعوى تسقط بالعفو العام فلا يطبق بشأنه حكم البند الثالث من لفقرة – أ – من المادة

154 من نظام الخدمة المدنية المطلوب تفسيرها لان سبب العزل وهو صدور حكم مكتسب الدرجة القطعية غير متوفر، أما اذا

عزل بسبب صدور الحكم عليه فإن هذا السبب يزول بصدور قانون العفو العام الذي يزيل حالة الاجرام ولا يعودهناك مانع من

اعادة تعيينه في احدى الوظائف بدوائر الدولة وذلك لزوال الحالة التي كانت سببا للعزل وتضرب لذلك مثلا موظف عزل بقرار

من المجلس التأديبي فإذا طعن بهذا القرار لدى محكمة العدل العليا وقررت هذه المحكمة الغاء قرار العزل الا يكون من

حق هذا الموظف ان يعود لعمله والجواب بااليجاب لان الحالة التي كانت سببا للعزل قد زالت.

أما فيما يتعلق بوقف تنفيذ العقوبة المحكوم بها بموجب المادة – 54 – مكررة من قانون العقوبات فسواء الغي هذا القرار

او سقطت العقوبة بانقضاء مدة الايقاف المقررة فان حالة الاجرام تبقى قائمة ويظل من حكم عليه بالعقوبة محكوما عليه

بالمعنى المقصود بالبند الثالث من الفقرة – أ – من المادة 154 من نظام الخدمة المدنية بحث لا يجوز اعادة تعيين الموظف

الذي عزل لصدور الحكم عليه في اي دائرة من دوائر الدولة تطبيقا لنص الفقرة – ب – من المادة 154 المشار اليها.

وعما جاء بالفقرة الخامسة من المادة 365 من قانون اصول المحاكمات الجزائية حسبما عدل بالقانون رقم 16 لسنة 1991 فإن

عبارة -أو – الوزارات – الواردة بها تعني اعضاء مجلس الوزراء ولا تعني موظفي هذه الوزارات ذلك انه يفهم من حرمان من

اعيد اعتباره الذي كان محكوما باحدى جرائم الاختلاس والرشوة وسوء الائتمان وجميع الجرائم المخلة بالاخلاق والاداب

العامة ان يتولى مناصب القضاء وعضوية مجلس الامة او الوزارات او المقصود بهذا التعبير هو اعضاء مجلس الوزارء لان النص

اتى على مناصب السلطات الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية، فاعضاء مجلس الوزراء يتولون السلطة التنفيذية ومجلس

الامة يتولى السلطة التشريعية بينما ان القضاة يتولون السلطة القضائية.

هذا ما أراه لتفسير نص الماجدة 154 من نظام الخدمة المدنية والمادة 365 من قانون اصول المحاكمات الجزائية والله من

وراء القصد.

قرارا صدر بترايخ 27 شعبان سنة 1415 هـ. الموافق 28 – 1- 1995م.

قاضي محكمة التمييز

عبد المجيد الغرايبة

    مخالف

أضف تعليق