قرار رقم 1 لسنة 1975

قرار رقم 1 لسنة 1975
صادر عن الديوان الخاص بتفسير القوانين

        بناء على طلب دولة رئيس الوزراء بكتابه المؤرخ 19/11/1974 رقم ت/36/3/14699 اجتمع الديوان الخاص بتفسير القوانين

لأجل تفسير الفقرة (هـ) المضافة للمادة /12 من قانون التقاعد العسكري رقم 33 لسنة 1959 بموجب القانون رقم 28 لسنة
1974 وبيان ما يلي:
1 – ما هو المقصود بعبارة ( المعيل الوحيد لوالده ) الواردة في هذه الفقرة هل تعني أن لا يكون للأب ولد غير ولده المتوفى
أم أنها تعني أن الولد المتوفى هو الذي كان حال حياته يتولى اعالة أبيه رغم وجود أولاد آخرين؟.
2 – على فرض أن للأب أولادا آخرين غير المتوفى وكان من بينهم من هو قادر على اعالـة أبيـه هل يقطـع راتب تقاعد
الأب الذي خصص له بمقتضــى المادة / 12 المطلوب تفسيرها؟.
وبعد الاطلاع على كتاب وزير المالية الموجه لرئيس الوزراء بتاريخ 18/11/1974 وتدقيق النصوص القانونية يتبين أن المادة
/ 12 من قانون التقاعد العسكري حسبما عدلت بالقانون رقم 28 لسنة 1974 تنص على ما يلي:
(يعتبر الاشخاص الآتي ذكرهم أفراد عائلة الضابط أو الفرد المتوفى الذين لهم الحق في راتب التقاعد أو المكافأة أو التعويض
بموجب أحكام هذا القانون:
أ- الزوجة أو الزوجات.
ب- البنون الذين لم يكملوا السابعة عشرة من عمرهم والمعلولون المحتاجون منهم مهما كان عمرهم.
ج- البنات العازبات أو الأرامل أو المطلقات.
د- الأم الأرملة أو المطلقة.
هـ- الاب شريطة أن يكون المتوفى أعزبا والمعيل الوحيد لوالده.
ويستفاد من هذا النص أن واضع القانون اعتبر الأب من أفراد عائلة الضابط أو الفرد الذين لهم الحق في راتب التقاعد
أو المكافأة أو التعويض اذا توفر فيه شرطان:
الأول – أن يكون ولده المتوفى أعزبا.
الثاني – أن يكون ولده المتوفى هو المعيل الوحيد له.
وحيث أن قانون التقاعد العسكري لم يورد تعريف لعبارة ( المعيل الوحيد ) فانه ينبغي اعطاؤها المعنى المقرر لها شرعا.
وحيث أن الأحكام الشرعية الباحثة عن اعالة الاب المعسر والانفاق عليه تعتبر الانفاق على الاب واجبا على أولاده الموسرين.
فان ما يترتب على ذلك أن عبارة ( المعيل الوحيد ) المشار اليها انما تعني أن لا يكون للأب بعد وفاة ولده الضابط أو
الفرد ولد مكلف شرعا باعالته والانفاق عليه وهذا يتحقق عند توفر احدى الحالتين التاليتين:
الأولى – أن لا يكون للأب أي ولد خلاف ابنه المتوفى.
الثانية – أن يكون للأب ولد آخر أو أكثــر ولكن لا يتوجــب علـى أي منهم شرعا الانفاق عليه واعالته بسبب اعسارهم.
فاذا ما توفرت بحق الأب احدى هاتين الحالتين فانه يعتبر حينئذ من أفراد عائلة ولده الضابط أو الفرد المتوفى بالمعنى
المقصود في الفقرة (هـ) المطلوب تفسيرها على أساس أن هذا الولد كان هو المعيل الوحيد له.
هذا فيما يتعلق بالنقطة الأولى، أما فيما يتعلق بالنقطة الثانية فبما أن حق الأب في تقاضي راتب التقاعد الذي خصص
له بمقتضى الفقرة (هـ) من المادة / 12 أصبح بعد التخصيص حقا مكتسبا فلا يجوز قطع الراتب عنه لأيسبب ما لم يكن هنالك
نص صريح يوجب ذلك.
وحيث لا يوجد نص في القانون يوجب قطع راتب الاب المخصص له بمقتضى المادة 12 عندما يصبح أولاده قادرين على اعالته
وانما قطع الراتب عن أي فرد من أفراد العائلة هو وجوبي في حالات أخرى وردت في القانون على سبيل الحصر.
فان ما ينبني على ذلك عدم جواز قطع راتبه في مثل هذه الحالة. هذا ما نقرره في تفسير النص المطلوب تفسيره.
صدر بتاريخ 29/1/1975?.

    عضـــو                   عضـــو               رئيس الديوان الخاص

عضو محكمة التمييز الرئيس الثاني لمحكمة بتفسير القوانين
التمييز الرئيس الأول لمحكمة التمييز
فواز الروسان بشير الشريقي موسى الساكت

            عضـــو                       عضـــو   
    منـدوب وزارة الماليـــة       المسـتشـار الحقوقـــي
                                    لرئاســة الـوزراء                                          
       صبحي الحسن              شــكري المهتــدي

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s